في خطوة تؤكد على دور مصر الريادي بقيادة فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، لدعم القضية الفلسطينية والسعي الدائم لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة، أكد السفير أسامة عبد الخالق، ممثل مصر الدائم لدى الأمم المتحدة، خلال كلمته في الجمعية العامة، أن آلية استخدام الفيتو في مجلس الأمن “فيه عوار” يجب تصحيحه بشكل جذري ومؤكد، مشددًا على أن التعديل يجب أن يكون “مرة واحدة وللأبد”.

وأوضح عبد الخالق أن الفيتو، كما هو مطبق حالياً، يمكِّن بعض الدول من عرقلة قرارات حيوية تهدف إلى حفظ السلام والأمن العالميين، مما يؤدي إلى شلل في أداء المجلس. وقد وقع هذا مما يضر بالتنسيق الدولي ويضعف فعاليته في التصدي للأزمات.
وأشار مندوب مصر إلى أن مصر تقود جهودًا أممية لتفعيل آليات أكثر عدالة، بما في ذلك فرض آلية “الفيتو التنازلي” أو “المقيد” الذي يمنع استخدامه في القضايا الإنسانية والحقوقية الجوهرية. وأضاف أن هذا التعديل سيحقق توازنًا بين السيادة الوطنية وحماية المدنيين وحقوق الإنسان.
ونقلت البعثة المصرية تأكيده أن الفيتو يجب أن يكون وسيلة للحفاظ على الاستقرار وليس أداة للعصب السياسي الضيق. وأعرب عن أمله في أن يشهد العالم إرادة سياسية دولية تدعم هذا الإصلاح، مشيرًا إلى أن مصر ستواصل التنسيق مع الدول الأعضاء والمجتمع المدني لدفع هذه المبادرة إلى الأمام.
من جهته، رحّب عدد من الدول بالخطاب، منها الأرجنتين وجنوب أفريقيا والمجر، ودعموا الدعوة لتعزيز دور مجلس الأمن في منع النزاعات وحماية المدنيين. كما أكدت عدة منظمات حقوقية أن المبادرة تعكس أكثر فهمًا لحاجة النظام الدولي إلى تعديل يضمن العدالة والمساءلة.
وبحسب خبراء الأمم المتحدة، فإن إدخال تعديلات على إجراءات الفيتو يتطلب مراجعة ميثاق الأمم، وهو ما قد يستغرق وقتًا؛ لكن الدعم الدولي الواسع لكلمة السفير المصري يعزز فرص أن يصبح الموضوع أولوية.
ويأتي خطاب مصر داعمًا لإصلاح المؤسسات الأممية، في ظل تزايد النزاعات العالمية والتحديات الإنسانية، ما يعكس رغبة عربية فاعلة في صناعة التغيير الكوني. وتُعد خطوة محورية لتعزيز ثقة العالم بمنظومة الأمم المتحدة كمحور لحل الأزمات الدولية بفعالية وعدالة.
نُشر بواسطة مكتب أخبار- مينانيوزواير
