مكتب أخبار مينانيوزواير – ارسلت شركة بوينج إخطارات بتسريح 438 موظفًا في إطار خطة أوسع لخفض القوى العاملة تهدف إلى معالجة التحديات المالية والتشغيلية المستمرة التي تواجهها الشركة. ومن المتوقع أن يظل الموظفون المتأثرون، الذين تم إخطارهم الأسبوع الماضي، على جدول الرواتب حتى منتصف يناير 2025. تأتي عمليات التسريح هذه جزءًا من خطة أكبر أعلن عنها الرئيس التنفيذي كيلي أورتبرج في أكتوبر، والتي تتضمن خفض 10% من القوى العاملة العالمية في بوينج – حوالي 17 ألف وظيفة.

وقد أشارت الشركة إلى أن زيادة عدد الموظفين هي السبب الرئيسي وراء تسريح العمال، مما ينأى بالقرار عن الاضطرابات الأخرى التي حدثت مؤخرًا، مثل إضراب عمال الماكينات النقابيين الذي استمر ثمانية أسابيع. كما واجهت بوينج عامًا مضطربًا اتسم بالضغوط المالية والنكسات التنظيمية والتأخير في الإنتاج. ففي يناير الماضي، أدى حادث تعرضت له طائرة 737 ماكس تابعة لخطوط ألاسكا الجوية إلى قيام إدارة الطيران الفيدرالية (FAA) بفرض سقف إنتاج بواقع 38 طائرة شهرياً – وهو هدف لم تتمكن الشركة من تحقيقه بعد.
ومن بين الموظفين ال 438 المتضررين، هناك 218 موظفاً من أعضاء الهندسة المهنية في الفضاء (SPEEA)، التي تمثل المهندسين والعلماء، بينما يضم الـ 220 موظفاً المتبقين محللين وفنيين ومخططين وحرفيين مهرة. وقد أكدت جمعيةSPEEA، التي تمثل أكثر من 17,000 موظف من موظفي بوينج في واشنطن وأوريغون وكاليفورنيا ويوتا، أكدت تسريح الموظفين. وسيحصل الموظفون المتضررون على مكافأة نهاية الخدمة على أساس مدة الخدمة، إضافة إلى رعاية صحية لمدة تصل إلى ثلاثة أشهر، والمساعدة في التحول الوظيفي.
ورغم من هذه التدابير، إلا أن تسريح العمال يؤكد على التحديات العميقة التي تواجهها بوينج في التعامل مع سوق الطيران المتقلب إضافة إلى جهود إعادة الهيكلة الداخلية. وقد تفاقمت المشاكل المالية للشركة بسبب إضراب الميكانيكيين الذي أدى إلى تعطيل خطوط الإنتاج وتأخير المشاريع الهامة، بما في ذلك طائرة 737MAX. وفي حين التزمت بوينج بتعويض العمال المضربين عن الأجور المفقودة وتفاوضت على اتفاقية عمل جديدة تتضمن زيادات كبيرة في الأجور، إلا أن التأثير التشغيلي للإضراب ضاعف من التحديات الراهنة.
وكانت بوينج قد عانت كثيرًا لاستعادة الاستقرار بعد حادثة خطوط ألاسكا الجوية والتدقيق اللاحق من قبل إدارة الطيران الفيدرالية، مما أدى إلى تباطؤ معدلات الإنتاج بشكل كبير. وقد أكد المقر الرئيسي للشركة في أرلينغتون بولاية فيرجينيا على الحاجة إلى إجراء تعديلات في القوى العاملة لتتماشى مع الحقائق المالية وأهداف الإنتاج على المدى الطويل. وتهدف خطة إعادة الهيكلة الأوسع نطاقاً إلى تبسيط العمليات مع معالجة الانتكاسات المالية الناجمة عن عدم كفاءة الإنتاج والعقبات التنظيمية.
وعلى الرغم من تسريح العمال، لا تزال بوينج ملتزمة بالوفاء بالتزاماتها بموجب اتفاقية العمل الجديدة، والتي تتضمن زيادة الأجور بنسبة 38% على مدى أربع سنوات فضلاً عن مزايا إضافية للعمال تم التفاوض عليها بدعم من النقابة. وفي الوقت الذي تعمل فيه بوينج على تحقيق الاستقرار في عملياتها وتحقيق أهداف الإنتاج، تؤكد عمليات اسريح العمال على التوازن الذي يجب أن تقوم به شركة الطيران العملاقة لضمان سلامتها المالية مع الحفاظ على القوى العاملة الماهرة الضرورية للنمو المستقبلي.
